مركز الأبحاث العقائدية

458

موسوعة من حياة المستبصرين

يمارسون التقية كما مارسها عمار ( رحمه الله ) وهذا التشريع الذي نزل من أجل عمار هو تشريع لجميع المسلمين ، إذا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . 3 - التربة الحسينية : يتخذ الشيعة أقراصاً من التراب يسجدون عليها ، وقد وجد بعض الكتاب هذا الأمر فرصة لمهاجمتهم ، ولتوضيح هذه القضية نقول : إنّ القاعدة في المدرسة الإمامية أنّه لا يجوز السجود إلاّ على الأرض أو ما أنبتت ما عدا المأكول والملبوس ، وبعد استشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) دأب الشيعة - وبتوجيه من أئمتهم ( عليهم السلام ) بالسجود على تربة كربلاء فهم يسجدون على التراب لا له كما يزعم بعض المغرضين ، مثلما أهل السنة حين يسجدون على السجّاد يسجدون عليه لا له ! وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسجد على التراب حتّى الطين كما في صحيح البخاري ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " ( 2 ) . فالسجود على التراب جائز لأنهء من الأرض ، ولا فرق بين أن يسجد الانسان على التراب أو يعمل منه قرصاً يسجد عليه فهذا تراب وهذا تراب ولا عبرة بالشكل ! وتبقى مسألة السجود على التربة مسألة فقهية انفرد بها الشيعة عن المذاهب الأخرى كما أنّ لكل مذهب من المذاهب الأربعة مسائل خاصة به ، انفرد بها عن سائر المذاهب ، وقد اتّبع الشيعة في هذه المسألة وغيرها ما صحّ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

--> 1 - الجزء الثاني ، باب الاعتكاف في العشر الأواخر . 2 - " صحيح البخاري " كتاب التيمم .